لم أجد مسوغاً لقيام الحكومة الأمريكية بالدعوة لمؤتمر سلام تحضره 36 دولة ليس من ضمنها الدولة الفلسطينية بالتأكيد لأنها لا تزال مجرد سلطة.
لكن أكثر ما يدهش هو هذا التهافت العربي على حضور المؤتمر رغم معرفتهم المسبقة بهزالة التخطيط له و أوراق العمل التي سيسير عليها و أهدافه و بالتالي نتائجه .
لكنني أيضاً لا أزال مصراً على أن محمود عباس و طاقمه من أعضاء السلطة باتوا أقرب شيئاً فشيئاً من مرحلة تقبيل أحذية الاحتلال و استجداء الرحمة منهم ليرحمهم هم لا ليرحم شعبهم الذي انتخبهم.
مفاوضات السلام كما أعرف تتم بين طرفين أو عدة أطراف يمتلك كل واحد منها أوراق قوة يستطيع التفاوض بها , لكن أطراف مؤتمر أنابوليس لا يمكن المقارنة بينها من ناحية القدرة على التفاوض و اللعب بالأوراق التي يملكونها .
فمن جهة نجد الطرف الصهيوني المدعوم أمريكياً بلا حدود هو الطرف الأقوى و المسيطر على زمام الأمور و هو الذي يفرض أجندة المؤتمر و سير أعماله و ما يمكن أن ينتج عنه.
و من جهة أخرى نجد الفلسطينيين و بعض الدول العربية ( هذا إذا افترضنا وقوف العرب المدعوين لحضور المؤتمر في الصف الفلسطيني ) , نجد هؤلاء في أسوأ أيامهم منذ فجر التاريخ حتى اللحظة , فالفلسطينيين مشرذمين مفككي الأوصال بين سلطتين متناحرتين و شعب يقف مع هذا الطرف أو ذاك و آخر اتخذ مبدأ الحياد , بل إن طرفاً فلسطينياً يرفض التفاوض مع أخيه













