وقتها علينا أن ننتظر الأزمنة القادمة لنخرج رؤوسنا المدسوسة داخل الحفر ...

و قد تقطع هذه الرؤوس لأنها تحمل عيوناً ترى أكثر مما ينبغي لها أن ترى !

و تحلم بتيجان القمح و الشعير 

 

 

شــــــــــفافية


الثلاثاء,آب 14, 2007


في زيارة لي للمنطقة الشرقية من سوريا , لم أصدق ما رواه لي أحد سائقي صهاريج الماء .

أعرف تماماً البنية التحتية المتهالكة في سوريا ( ماء , كهرباء , طرق , جسور , اتصالات .... ) , و أعرف الخدمات السيئة جداً التي بالكاد تصل إلى المواطنين , و أعرف مبالغ الضرائب المرتفعة المفروضة على الفقراء و التي يعفى منها أصحاب المليارات بحجة تشجيع الاستثمار .

لكن كل هذا لا يقارن بما سمعته من ذلك الشخص , فقررت مرافقته في مهمة من مهماته .

لم أستطع كبح شعوري الحزين و الغاضب لسوء أوضاع الفلاحين هناك , فاضطررت إلى حبس دموعي بالتعبيرات و الكلمات الغاضبة .

لم أصدق أن هناك قرى لا يصلها ماء الشرب أو السقاية على الإطلاق رغم أنها لا تبعد عن نهر الفرات سوى كيلومترات قليلة , ينتظر أهلها وصول صهريج الماء بفارغ الصبر و الحزن لوضع بائس فرضته عليهم سلطة جائرة تنتهك أبسط مبادئ  الحياة الانسانية ليشتروه بأسعار و مبالغ كبيرة قياساً إلى الحياة الصعبة جداً التي يحيونها .

في منطقة الشدادي التابعة لمحافظة الحسكة اضطر سائق الصهريج إلى التوقف بعد أن قطعت النسوة الطريق كي يتمكن من تعبئة أوانيهم بماء الشرب , فبدأ الطرفان بحلف الأيمان تأكيداً لأقواله .

فسائق الصهريج يقسم أن ما يحمله هو ماء غير صالح للشرب كونه مخصص لآبار النفط في المنطقة و بالتالي هو ماء ملحي , فيما نسوة المنطقة يقسمن أن عائلاتهن لم يذقن طعم الماء الصالح للشرب منذ يومين , و يرفقن توسلاتهن بالدموع على مصير أسود ينتظرهن و أطفالهن إن لم يسعفهن السائق بقطرة ماء .

تم حل المسألة حين وعد السائق بالعودة بالماء النظيفة فور إفراغ حمولته و قد برّ بوعده , لكن أصوات تلك النسوة مازالت تتردد في مسمعي رغم حصولهن هذه المرة على الماء .. لكن ماذا عن الأيام القادمة ؟

كانت تلك رحلة مؤلمة و قاسية لمنطقة مجهولة من سوريا لازالت تعيش في القرون الوسطى رغم كل الأحاديث الاعلامية التي تمجّد القيادة السياسية و تنسب إليها الفضل في بناء سوريا الحديثة و العصرية .

عن أي حداثة يتكلمون و سوريا تعيش أسوأ أيامها بعد الانقطاعات المتواصلة في الكهرباء التي تشكل مع المياه عصب الحياة .

عن أي تطور يتحدثون و لازال قطاع الاتصالات هو الأسوأ و الأغلى في العالم .

عن أي عصرنة يتحدثون و دخل المواطن لا يسد الرمق هذا إن وجد عملاً , فأرقام البطالة لا تزال مرتفعة و لم توجد الحلول و لو على الورق لمعضلة اخترعها النظام و ساهم في تعميقها .

إذا كانت الحداثة في انتهاج سياسة اقتصاد السوق الحر فأنا أقر بأنهم نجحوا في سياستهم التي جعلت سوريا من أغلى دول العالم معيشة قياساً إلى دخل أفراده بحيث بات هم المواطن الحصول على المواد الغذائية الرئيسية دون التفكير بأي حاجة أخرى , أما البيت فقد تحوّل من حلم إلى كابوس يقض مضاجع الشباب الحالم بتكوين أسرة بسيطة .

إنها سياسة نظام أباح لنفسه كل شيء و حرم المواطن السوري من التمتع بخيرات وطنه .

أعرف أن سوريا جميلة .

لكنها جميلة لأن الله يحبها , بعد أن وهبها الطبيعة الرائعة و الخير الوفير .

سوريا جميلة لأن شعبها يحب الحياة و الجمال .

فلماذا يسرقون ما وهبها الله ؟ و يدمرون ما يحبه شعبها ؟



في14,آب,2007  -  01:16 مساءً, توفيق التلمساني كتبها ...

الحقيقة المرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملا حظة للتوضيح:هذه الكلمة قررت عرضها على أكبر عدد من الإخوة المدونين تعميما للفائدة التي وجدتها فيها. و تجنبت طرحها على بعض الإخوة الذين خشيت أن يعتبروها تهجما عليهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التدوين و –النت- مثلهم مثل الفضائيات هم أدوات جديدة للتواصل تحمل في طياتها المستقبل .لذلك فهي تستحق منا أن نتأملها المرة و المرتين وكلما سمحت لنا الفرصة بذلك.

وضمن ما يلفت النظر في هذه الأدوات أن أكثر ما يجلب الجمهور الذي يتعاطاها موضوعات أصبحت محفوظة و هي من نوع:

-1- الله يخرب بيت الحكومة.

-2- نريد ان نضحي بأرواحنا من أجل بغداد و القدس.

-3- لأننا ابتعدنا عن ديننا.

و رغم أن هذه الموضوعات مهمة جدا و تستحق أن نناقشها من زوايا جديدة و عميقة إلا أن تكرارها السطحي( الببغائي) وصل بها إلى حافة الإبتذال . بمعنى أنه أسهل ما صار متيسرا للمدون هو أن يكتب تحت عنوان :تدوينة بالهريسة (الشطة في لغة إخوانناالمشارقةعلى ما أظن). تدوينة بالهريسة التونسية الحارة جدا وفي آخر سطرين يكتب دعاء يتضرع فيه إلى الله أن يخرب بيت الحكومة و يعبر من خلاله على كونه يحلم بالأقصى و يتمنى لو تتاح له الفرصة ليضحي بحياته من أجله ثم يتمنى أن تكون مدونته سببا في هداية عباد الله الضالين.

و طبعا يعقب ذلك الكلام تعليقات كثيرة و مجاملات و أمور أخرى...

و الحقيقة فالتدوين إذا كان قد ولد من رحم صحف المعارضة فإنه التزم حرفيا في أساليب تناول الموضوعات بممارساتها العقيمة بحيث أن المقالة تحتوي على الثلاث موضوعات السابقة التي تصب كلها في إثبات أني رجل شهم و عروبي و إسلامي و كل الصفات الحميدة المتعارف عليها...

لكن المقالة يا أخي الكريم لم تعرض أي فكر أو معنى أو زاوية أو فهم أو شعور جديد.و كل أسبوع أنت تكتب نفس الكلمتين و هذا يعني أني لم أستفد من مقالك إلا أنك حلو و مضحي بنفسك و مستعد للشهادة و تسب أم الحكومة و الأمريكان و أم الشيعة الصفويين و الوهابيين المتعصبين و غيرهم...

و طبعا التعليقات التي تعقب إدراجك كلها تأييد (و إيه الحلاوة دي ) إلى درجة أنها تغريني أنا المدون المجهول لأظهر بمدونة أكتب فيها مثلك لأن رنين التعليقات الموافقة يشحن المدون بإحساس خداع.

و طبعا في وسط الألف تعليق من مثل تلك التعليقات الرنانة لا يعقل أن يأتي رجل ساذج مثلي و يقول لك أنت تتجه في الطريق الخطأ أو يلفت نظرك إلى أنك لم تتناول الزاوية الفلانية من الموضوع.

و طبعا بعد كل تلك الإنتصارات تقف أنت على باب المدونة لتلقي التهاني بصفتك بطلا يدافع عن قضايا الأمة . و تبتذل قضايا الأمة لدرجة المسخرة (الببغائية)

و ياريت لو نحرر العراق و فلسطين و تموت الحكومة و نطبق الشريعة ثم بعد هذا الكلام لا نسأل أنفسنا و لا أحد يسألنا : و بعد ما نحرر العراق مذا نفعل ؟..ثم العراق تحرر قبل ذلك من الإستعمار الإنجليزي فمذا فعلنا ؟ ..

و بعد ما نحرر فلسطين مذا سنفعل ؟ فنحن لدينا عشرين دولة محررة مذا فعلنا ؟

و بعد ما نتمكن من إسقاط الحكومة مذا سنفعل ؟ فنحن كم من حكومة سقطت عندنا و كم من أنظمة تغيرت فمذا تغير لدينا و بمذا استفدنا ؟

و ما معنى الإستهتار بأن لا أحد منا مشغول بتطبيق الشريعة في حين أن الكل يعرف أن أصحاب هذا الطرح تمكنوا من السلطة في كثير من الدول و كثير من الممالك فمذا حققوا و بمذا استفدنا ؟

أما إذا سألهم ساذج مثلي ما هو الجهد العملي الذي من واجبنا بذله حتى نحقق نتائج في كل تلك المطالب فأسهل ما يقوله أحدهم هو أنه مستعد للشهادة و ينتهي الأمر.

نعم يقول هذا و ينهي الأمر.

ثم لمذا تلحون علي بمثل هذا الكلام الذي لا يأتي بنتيجة ؟أوليس شتم الحكومة و تحدي الأمريكان و المدونة الصهيونية و الشيعة الصفوية ..أليس هذا أقصى ما يمكنني فعله ؟

أم تريدون مني أن أفعل كل شيئ لوحدي ؟ يا إخواني أنا أسب وأشتم و أنتم تكملوا الباقي.

و لا يهم أن تخرب الدنيا.

المهم أني رجل شهم و معارض و ثائر و غير طائق للأوضاع .

أنا أضع أرجلكم على بداية الطريق و أنتم سيروا فيها على بركة الله

أما إذا سأل أحدهم : ألا يجب أن نفكر مع بعض في خطوات عملية ؟ عندها ستكون الإجابة بكل بساطة : و ما دخلي أنا ؟ أنا مهمتي أن أظهر في الصورة بشكل جيد و ينتهي الأمر.

تحسبه بن لادن أو جيفارا و هو جالس يخطط كيف يحرق أعصابنا بإثنين كيلوغرام من الهريسة التونسية التي ينوي دسها في مقاله القادم ، يفعل ذلك و هو يتسلى بأكل اللب مثل أحمد نظيف.

هذه الكلمة و ردت كتعليق باللهجة العامية للأخ من مصر :فيل صاحب مدونة : النت بتتكلم عربي.و من كثر ما أعجبني محتواها سعيت بقدر الإستطاعة كي أترجمها إلى الفصحى و أطرحها على أكبر عدد من الإخوة و الأخوات المدونين

في14,آب,2007  -  04:22 مساءً, ابن الشرق كتبها ...

شكراً لك أخ توفيق على ما جاء في تعليقك على الادراج .و أظنك محقاً في جوانب كثيرة منه .
لكنني في الوقت ذاته أود لفت نظرك إلى أمور عديدة أغفلتها و أنت تقرأ ما أكتب ( هذا إن قرأت ) .
أولها أنني لا أستخدم لغة السب و الشتم , و إن ظننت أن بعض النعوت تطابق صفة السب و الشتم ( كالنظام المجرم مثلاً ) فأنت لا تختلف في تفكيرك عن تفكير أجهزة أمن السلطة التي تعتبر أي رأي مخالف جريمة لا تغتفر .
لم أستخدم لغة الدعاء لتحقيق الانتصارات التي نحلم بها .
تسأل عن الجهد العملي , أعتقد أنه موجود و إن كنت لا تشعر به فأنت أبعد ما تكون عن معرفة عدد سجناء الرأي في الوطن العربي و هؤلاء لم يدخلوا السجون للترفيه عن أنفسهم .
الخطوات العملية , نحن نحاول , لكن النظام السوري و مثله بقية الأنظمة العربية تسحق كل محاولة فتعتقل من تعتقل و تضرب من تضرب و تشرد الآخرين , لكن هذا لا يمنع المحاولة من جديد .
أظن أنك كتبت تعليقاً جاهزاً ثم أرسلته كما هو إلى العديد من المدونين دون التعمق في مضمون مدونتهم و إلى خلفيات ما يكتبون .
لكنني لن أذهب أبعد من هذا الظن لأقول أنك تسعى إلى التعريف بنفسك و كسب العديد من المشاهدات و التعليقات , ف‘ن بعض الظن إثم .

في18,آب,2007  -  10:39 مساءً, آه يا بلدي منك و عليكِ كتبها ...

السلطة لا دين لها ولا مبادىء لها ولا قيم لها
هذا رأي بالنظام السوري والكوري أيضا

في18,آب,2007  -  10:41 مساءً, آه يا بلدي منك و عليكِ كتبها ...

انا لست معك
ولماذا لا يسرقون وينتهكون ويفعلون والعين غافلة عنهم ولا حسيب ولا رقيب
لا قضاء حق ولا بلدية صح ولا رواتب كافية ولا عدل ولا ضمير
وسلام

في19,آب,2007  -  07:56 صباحاً, ابن الشرق كتبها ...

العين ليست بغافلة عمّا يفعلون , فكم من معارض فضح أساليبهم و طرقهم الدنيئة في سرقة الوطن و لكن سيف الظلم و الارهاب طالا كل شريف في هذا الوطن السليب .
لقد عملوا منذ عقود على إخماد صوت الحق و تعيين من يمسح لهم احذيتهم في شتى مجالات المسؤولية بحيث ظن البعض أن الوطن خلى من مواطنيه الصالحين .
هدفنا أن نفضح ممارساتهم و لو بالكلمــــــــــــــــــــــــــــــــة .
و قد تكون المدونات هي وسيلتنا الحالية لكلمـــــــــــــــــــــة حرة صــــــــــــادقة ....
و شكراً

في06,أيلول,2007  -  04:45 مساءً, مجهول كتبها ...

Warm welcome to Alnemat TheGrace Arabic Christian Internet Magazine, We love you! Please visit us at:

http://www.TheGrace.net
http://www.TheGrace.org
http://www.TheGrace.com

نتمنى لكم الفرح والسلام والمحبة لأن السلام افضل من الحرب والمحبة افضل من الكراهية كما ان النور أفضل من الظلمة

سلام لكم في محبة الله.نتأمل زياراتكم الكريمة لموقع النعمة موقع مجلة النعمة يقدم كلمة الله الكتاب المقدس الإنجيل رسالة السيد يسوع المسيح قراءات مختارة مواضيع مصيرية قصص واقعية شهادات شخصية ترانيم ممتازة

ردود مؤكدة كتب بنّاءة رسوم تسالي تأملات يوميات

Bible Read search in Arabic Studys Stories Testimonies Hymns and Poems Answers Books Links Daily devotions Acappella Music Graphics /
Alnemat Journal Arabe Chrétien La Grâce la Revue Arabe sur Internet offre La Sainte Bible Al-Injil L’Evangile de Jésus Christ gratuit, Bienvenue a La Grâce.

Arabic Christian Magazine The Grace offering the Arabic Bible النعمة تقدم الإنجيل الكتاب المقدس