وقتها علينا أن ننتظر الأزمنة القادمة لنخرج رؤوسنا المدسوسة داخل الحفر ...

و قد تقطع هذه الرؤوس لأنها تحمل عيوناً ترى أكثر مما ينبغي لها أن ترى !

و تحلم بتيجان القمح و الشعير 

 

 


فلســـــــطين حين يخذلها أهلها

كتبهاابن الشرق ، في 19 أيار 2007 الساعة: 15:25 م

نجحت سياسة الكيان الصهيوني التي اتبعها موشيه ديان و استمرت من بعده في القضاء على رموز المقاومة الفلسطينية و محاولة إيجاد بدلاء يتمتعون بالليونة و الهشاشة الفكرية بحيث يكون الكيان الصهيوني قادراً على التعامل معهم وفق سياسة " التنازل أكثر لن يضركم … لكنه لن يفيدنا " .

لم تكن بداية هذه التصفيات في أوائل السبعينات باغتيال كمال ناصر و كمال عدوان و أبو يوسف النجار ليتبعها اغتيال علي حسن سلامة و الأديب غسان كنفاني و لم تنته باغتيال خليل الوزير " أبو جهاد " في تونس نهاية الثمانينات من القرن الماضي بل أكملتها حتى بعد قيام ما سمي السلطة الوطنية الفلسطينية لتغتال قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى و الأب الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين و قائدها من بعده عبد العزيز الرنتيسي و العديد من قيادات المقاومة من مختلف الانتماءات .

عمل قادة الكيان الصهيوني بالتوازي مع سلسلة الاغتيالات على إيجاد قيادات بديلة .. لينة .. هشة … يتم التحكم بها وفق المصالح الشخصية بعيداً عن قضية أساسية كانت محور القضايا العربية لفترة طويلة من الزمن .

لم يكن مستغرباً بعدها أن تظهر أسماء جديدة تتغنى بالنضال الفلسطيني دون أن تمارسه و تمجد بطولات الشعب الفلسطيني دون أن يكون لها حظ من البطولة … لن أذكر هذه الأسماء لأنه يكفي لمعرفتها الاطلاع على قائمة المسؤولين في السلطة و أجهزتها الأمنية …..

ليتحول بعدها نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني بكافة أشكاله و أطيافه إلى فوضى يستغلها بعض الفاسدين لتحقيق مصالحهم الشخصية و إفراغ النضال من مضمونه البطولي .

من المؤسف أن قطاعاً لا بأس به من الشعب الفلسطيني سار في موكب الفوضى من خلال دعمه العشائري و العائلي لهذا المسؤول أو ذاك و يتخلى عن توجهه الكفاحي و يختار أشخاصاً نبذوا الكفاح و حملوا الرايات البيض بجباه سوداء .

و ما شاهدناه من مهرجانات سخيفة تغني لرغيف الخبز و الحليب بات مؤلماً لنا أكثر من مشاهدة مسؤول فلسطيني يقبّل ايهود أولمرت فيما الدبابات الصهيونية تدّك البيوت و تسفك الدماء البريئة .

 

هل نسي هؤلاء أغاني مرسيل خليفة و أحمد قعبور و فرقة الأرض و غيرهم … هل نسي هؤلاء شعر محمود درويش و توفيق زيّاد و سميح القاسم و فدوى وإبراهيم طوقان .. و القائمة تطول .

هل نسي هؤلاء كم تعذب آباؤهم و أجدادهم في ظروف أقل ما يقال فيهل أنها لا إنسانية لكنهم باعوا الخبز ليشتروا السلاح الذي صمدوا فيه بوجه أكبر آلة بطش عرفها التاريخ و ليزرعوا لأبنائهم غرسة أمل بوطن .. بأرض .. ببيت يؤويهم و هم الذين شردوا من ديارهم .

لن أقارن هؤلاء حتى بأطفال الحجارة الأشاوس في الانتفاضة الفلسطينية الأولى الذين تحدوا القهر و الغصب و الإرهاب الصهيوني لتكون دماؤهم هي الطريق لقيام وطن حر .. مستقل .. كريم ..فجاء من يبيع هذه الدماء مقابل حفنة دولارات فيضيع الوطن الحلم … وطن الزيت و الزعتر ….

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون عربية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “فلســـــــطين حين يخذلها أهلها”

  1. “كما يحتاج الوليد الجديد إلى الحليب فيهرع بالفطرة إلى أثداء أمه، كذلك يحتاج الإنسان إلى التعبير عما يختلج في فكره ويشطح في خياله فيتجه بالفطرة إلى النطق ثم الكتابة، ولولا تلك الرغبة الملحة لما نقش الإنسان البدائي الصخور فقط ليقول ما يمكن لنا قوله اليوم بجرة قلم أو كبسة زر”.. من مدونة أنا أكتب إذا أنا موجود، ع حاجي.

    عزيزي المدون.. تحية وبعد:

    إن كنت لم تزر مدونتي بعد، فيسرني أن أدعوك لاكتشافها والإطلاع على مواضيعها، على أمل التفاعل مع القضايا والمواضيع المطروحة بآرائك واقتراحاتك وكذا انتقاداتك.

    عنوان واحد سهل وبسيط:

    http://www.maktoobblog.com/1

    أرجو أن تكون المدونة في مستوى تطلعاتكم وأن تنال استحسانكم، شكرا.. ودمتم بخير.

  2. يا صديقي :

    تشرفت بزيارة مدونتك الجميلة و للحقيقة فقد أعجبتني و تلمست فيها روح الصدق و المواضيع الشيقة التي تصفحتها الواحد تلو الآخر .

    تحياتي لك و لمزيد من التقدم لمدونة جميلة راقية .

    و بالتأكيد أصبحت ضمن المدونات المفضلة لدي .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر