وقتها علينا أن ننتظر الأزمنة القادمة لنخرج رؤوسنا المدسوسة داخل الحفر ...

و قد تقطع هذه الرؤوس لأنها تحمل عيوناً ترى أكثر مما ينبغي لها أن ترى !

و تحلم بتيجان القمح و الشعير 

 

 


هل فقدنا الإحســاس ؟؟؟

كتبهاابن الشرق ، في 23 نيسان 2007 الساعة: 14:56 م

  اليوم … الاثنين .. الثالث و العشرين من شهر نيسان هو اليوم الثاني للانتخابات التشريعية في سوريا , لكن هل هي حقيقة انتخابات نزيهة و ديمقراطية و حرّة ؟.من المؤكد أن الغالبية المطلقة من مقاعد المجلس ستذهب لحزب البعث الحاكم و أن غالبية الثلثين ستؤول إلى الأحزاب التي تشكل ما يعرف باسم الجبهة الوطنية التقدمية و التي هي على الأغلب أحزاب شكلية بقيادة حزب البعث الذي عمل على مدار أعوام طويلة لإفراغ هذه الأحزاب من مضمونها لتتحول إلى أحزاب عائلية شغلها الشاغل التجديد السنوي لديكور مكاتب رؤساء هذه الأحزاب . من سيبقى إذاً … المستقلون … بالتأكيد لا … لأسباب كثيرة فقانون الانتخابات رقم / 26 / لعام 1973 يشكل حجر عثرة أمام أي عملية انتخابية نزيهة و لو بشكل جزئي :1 - فالمادة / 13 / من هذا القانون اعتبرت المحافظة دائرة انتخابية واحدة مما يزيد من احتمالات نجاح أشخاص معينين في ظل عدم معرفة المواطن بإمكانية نجاح مرشحه نظراً لاتساع رقعة مساحة الدائرة الانتخابية و عدم معرفته بنسبة الأصوات التي حصل عليها .2 - المادة / 18 / من هذا القانون سمحت للمحافظين وضباط الجيش والشرطة أن يرشحوا أنفسهم لمجلس الشعب دون شرط تقديم الاستقالة و هو ما يترك مجالاً واسعاً لاستغلال النفوذ خصوصاً في ظل السيطرة المطلقة للعسكر على الحياة السياسية و المدنية في سوريا .3 - المادة / 20 / من هذا القانون أعطت لوزير الداخلية صلاحية تشكيل اللجنة المركزية للانتخابات برئاسة المحافظ وعضوية قاض وممثل عن العمال والفلاحين . ولهذه اللجنة حسب القانون كامل الصلاحية بالنظر في الشكاوى والاعتراضات والطعون وفرز الأصوات وعدها ورفع قوائم بها إلى وزير الداخلية وقرارها مبرم دون أي إمكانية لأي من طرق المراجعة القضائية والإدارية ، كما أعطاها القانون سلطة تعين لجان الصناديق وهم حكماً من العمال والموظفين العاملين في مؤسسات وإدارات الدولة وتكون هي المرجع الوحيد لقرارات هذه اللجان.4 - وألزم هذا القانون المرشح المستقل تسليم ثلاث نسخ من النشرات والبيانات الانتخابية التي سيصدرها قبل طباعتها إلى الجهات المعنية ، مما يشكل رقابة مسبقة على المرشحين .5 - وتغاضى القانون عن إعلان جداول الشطب للناخبين وأعتبر أن الناخب يستطيع الإدلاء بصوته أينما شاء دون الالتزام بمركزه الانتخابي ، مما يؤدي إلى أن الناخب قد يدلي بصوته الانتخابي أكثر من مرة وبأكثر من مركز .6 - وضع صناديق الاقتراع في أماكن العمل ( دوائر الدولة ومؤسساتها ) دون أن يكون يوم الانتخابات يوم عطلة رسمية ، يخضع العامل والموظف لدى هذه الدوائر والمؤسسات للسيطرة عليه وإخضاعه لنوع من الضغوطات المباشرة وغير المباشرة على خياره الانتخابي.
7 - كما أن الصناديق الجوالة بين المناطق تفقد مندوبي المرشحين من إمكانية متابعتها وبالتالي عدم التحكم في تزوير الأوراق الانتخابية.
و لكل هذه الأسباب و هي غيض من فيض الفصول التي أتحفنا بها حزب البعث و النظام الأسدي فلا بد عندها أن يفقد المواطن السوري أي شعور بأهمية مثل هذه الانتخابات الهزلية و التي على ما يبدو لن تشهد الإقبال الكبير المأمول من دهاقنة السياسة و تجار الفساد مع تأكيدي أن هؤلاء فقدوا الشعور بالوطن و المواطن بحيث بات رأي الشارع هو آخر ما يشغل بالهم . 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون سوريا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر