وقتها علينا أن ننتظر الأزمنة القادمة لنخرج رؤوسنا المدسوسة داخل الحفر ...

و قد تقطع هذه الرؤوس لأنها تحمل عيوناً ترى أكثر مما ينبغي لها أن ترى !

و تحلم بتيجان القمح و الشعير 

 

 


لا تفسدوا الدين بسياستكم الحمقاء

كتبهاابن الشرق ، في 4 آذار 2007 الساعة: 00:06 ص

" إن في السماء لخبرا , و إن في الأرض لعبرا .. فما بال البهائم لا تفقه "

 أميل حبيبي " لكع بن لكع "

هذا الخلط العجيب الذي نشاهده و نسمعه من أرباب الدين و السياسة العربية لا بد أن يولد لدينا دوامة من الأفكار المتناقضة تجاه كل ما جاء به الدين الإسلامي الحنيف من قيم و مبادئ طالما شكلّت النور الذي تهتدي به أمتنا .

فمن جهة لا أستغرب محاولة الزعامات العربية من استغلال الدين لمصالح شخصية تضمن لهم عمراً مديداً متربعين على كراسيهم و عروشهم يفسدون فيها و يدمرون بالخفاء كل ما حاول الدين الإسلامي إقامته و تمتين بنيانه .

و من جهة أخرى أستغرب هذا التدخل الفج لرجال دين نصبوا أنفسهم قيّمين على شؤون الوطن و الشعب و أباحوا لأنفسهم إصدار الفتاوى التي تصيبنا كالسهام بمقتل فلا نعرف الحق من الباطل في زمن أصبح فيه كل شيء مختلف عليه حتى لون عينيك .

من أباح لهم إنكار ما لا يمكن إنكاره و تأكيد الباطل و لو كره أحمد بن حنبل ؟ .

من طلب منهم الدفاع عن أوطاننا و هم الذين يمسحون أبواب السلاطين ليل نهار بلا ذرة من خجل أو حياء ؟ .

من أذل أمتنا سوى هؤلاء الذين أصدروا من الفتاوى ما يزيد على ما أصدره الأئمة و الصحابة و أهل الفقه مجتمعين منذ بزوغ فجر الإسلام ؟ .

من أنبأهم أن الإسلام يبنى بإذكاء الفتن و إثارة الغرائز الطائفية و التهديد بحمل السلاح ضد بعضنا البعض ( إن لم نكن قد فعلنا أصلاً ) و الاستسلام أو الخنوع لمن يهدد و يبتز ؟ .

لن أقول كفاكم مذلة … فأنتم مطبوعين عليها و إلا لما عيّنكم أهل السلطان مسؤولين عن شؤون المسلمين تنفذون ما تؤمرون به و لسان حالكم يقول " أمراً و طاعة " …

لن أطلب منكم أن تقولوا كلمة حق .. فأنتم و إياه خصوم ..

لا أريدكم أن تنصروا المظلومين فأنتم ظلاميين …

كل ما أبتغيه أن تعتزلوا الدنيا و تكفوا بلاءكم عن عباد الله و دينه الحنيف .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون عربية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “لا تفسدوا الدين بسياستكم الحمقاء”

  1. صدقت في كل كلمه

    لكن ليس كل العلماء على هذه الشاكله

    بارك الله فيك

  2. تحية أخ مشاري

    و بالتأكيد تحفل أمتنا برجال أفاضل يحملون روح العروبة و الاسلام . لكننا في زمن غلب عليه الطغاة فلم نعد نسمع سوى أبواقهم و اختفى صوت الحق

  3. من طلب منهم الدفاع عن أوطاننا و هم الذين يمسحون أبواب السلاطين ليل نهار بلا ذرة من خجل أو حياء ؟ .

    تقبل تحيتي و تقديري

    دمت بكل الخير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر