حكومة مخادعة تشجع الفساد و تحمي الاستغلال
كتبهاابن الشرق ، في 3 شباط 2007 الساعة: 12:40 م
دأبت الحكومة السورية منذ عام 2001 على تحرير الأسعار بهدف الوصول إلى ما سمي لاحقاً " اقتصاد السوق الاجتماعي " ليتبين من بعد ذلك أن الهدف هو تطبيق وصفات البنك الدولي بحذافيرها دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمع و الاقتصاد السوري .
قام فريق من الليبراليين في سوريا بسن عدد من القوانين و القرارات التي أسهمت في تعميق هوة الأزمة التي يعيشها الاقتصاد السوري مما دفع بالأسعار للارتفاع بشكل جنوني و خلق نوعاً من التذمر و الامتعاض لدى المواطن الذي بات غير قادر على تلبية أبسط متطلبات حياته اليومية من الغذاء و الكساء و الدواء ناهيك عن فواتير الماء و الكهرباء و الهاتف التي أرهقت كاهله .
ووفق آخر نشرة للأرقام القياسية التي أصدرها المكتب المركزي للإحصاء فقد بلغ متوسط ارتفاع المواد الغذائية نسبة 14% ،كما ارتفعت أسعار الإنارة والمياه بنسبة 21%، أما بالنسبة للاحتياجات الشخصية فقد كان الارتفاع بمعدل 7%، ومواد النظافة 9%، أما المعالجة والأدوية فقد ارتفعت بمعدل 27% بينما ارتفع سعر التعليم والثقافة بنسبة 44%، في حين حقق النقل والمواصلات معدل زيادة 25% والإيجار بمعدل 34%.
ووفق أرقام المكتب المركزي للإحصاء أيضاً، يوجد ما يزيد عن 60% من العاملين في الدولة تقل رواتبهم عن 6000 ل.س، وإذا اعتبرنا أن وسطي عدد أفراد الأسرة السورية خمسة أشخاص، فهذا يعني أن نصيب الفرد الواحد هو بحدود 1200 ل.س شهرياً، أي أقل من دولار واحد باليوم، بينما تؤكد الدراسات أن الحد الأدنى الضروري لمعيشة الفرد الواحد قبل ارتفاع الأسعار الأخيرة كان بحدود 3215 ل.س شهرياً، أي بمعدل دولارين في اليوم، ومع ارتفاع الأسعار أصبح الحد الأدنى الضروري للمعيشة بالنسبة للفرد الواحد بحدود 5000 ل.س سورية شهرياً .
أين اقتصاد السوق الاجتماعي
التجار لايرون بأن هناك ارتفاعاً في الأسعار، والحكومة لاتجد نفسها مسؤولة عن الأسعار بعد تحريرها، مؤسسات حماية المستهلك معطلة والأسعار أصبحت بلا رقيب، أذاَ أين هو اقتصاد السوق الاجتماعي الذي وعدنا به، أم أن الناس سيدفعون آلام مخاض التحول الاقتصادي الجديد، حسب زعم نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي صرح بأن«الحكومة اختارت اتخاذ القرار غير الشعبوي .. حتى وإن تسبب ذلك بآلام اجتماعية» .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























